السيد محمد الصدر
508
موسوعة الإمام المهدي ( ع ) ( تاريخ الغيبة الصغرى )
الكاتب . وقد كان في ابتداء امره مخمسا « 1 » مشهورا بذلك ، لأنه كان تربية الكرخيين وتلميذهم وصنيعتهم . وكان الكرخيون مخمسة ، لا يشك في ذلك أحد من الشيعة . وقد كان أبو دلف يقول ذلك ويعترف به . ويقول : نقلني سيدنا الشيخ الصالح ، قدس اللّه روحه ونور ضريحه ، عن مذهب أبي جعفر الكرخي إلى المذهب الصحيح . يعني أبا بكر البغدادي « 2 » . وسيأتي الكلام عن أبي دلف مستقلا فيما يلي . ثم أن أبا بكر البغدادي ، حين ارسل عليه وجوه الخاصة وعلمائهم وسألوه عن دعواه السفارة ، انكر ذلك وحلف عليه . وقال : ليس إلي من هذا الأمر شيء . وعرض عليه مال ، لكي يأخذه بالوكالة عن الإمام المهدي عليه السلام . وإنما عرض عليه ذلك امتحانا . فأبى وقال محرم علي أخذ شيء منه ، فإنه ليس إلي من هذا الأمر شيء ، ولا ادعيت شيئا من هذا . قال الراوي : فلما دخل بغداد ، مال إليه - أبو دلف الكاتب - وعدل عن الطائفة وأوصى إليه . لم نشك أنه على مذهبه ، فلعناه وبرئنا منه . لأن عندنا ان كل من ادعى الامر بعد السمري ، فهو كافر منمس ضال مضل « 3 » . وكان أبو دلف هذا ، يدافع عن أبي بكر البغدادي ويفضله
--> ( 1 ) الخمسة من الغلاة يقولون : ان الخمسة سلمان وابا ذر والمقداد وعمار وعمرو بن أميّة الضمري ، هم الموكلون بمصالح العالم من قبل الرب . كذا في هامش الغيبة ص 256 ( 2 ) الغيبة ص 256 . ( 3 ) المصدر الصفحة ص 255 .